دليل دراسي شامل لطالب الثاني عشر: أساليب الاستثناء والنداء والاختصاص والإغراء والتحذير، وأسلوبي الحصر والتعجب، وقواعد التصريف (الإبدال والإعلال والإدغام)، والجموع الخاصة (قلة وكثرة)، وعلم البيان المتقدِّم (الكناية والمجاز المرسل)، وعلم المعاني المتقدِّم (الفصل والوصل، الإيجاز والإطناب، القصر) — مع جداول إعراب وأسئلة صعبة محلَّلة.
الصف الثاني عشروزارة التربية الكويتية2024/20258 فصول
١
الاستثناء والنداء
إلا وغير وسوى وخلا وحاشا وعدا · أنواع المنادى
١-١ الاستثناء
إخراج اسمٍ بعد أداةٍ من حكم ما قبلها، وأركانه ثلاثة: المستثنى منه، والمستثنى، وأداة الاستثناء.
الأداة
نوعها
المثال
إلا
حرف استثناء
حضر القومُ إلا زيدًا
غير، سوى
اسمان يُعربان بحسب الموقع وما بعدهما مضاف إليه
حضر القومُ غيرَ زيدٍ
خلا، حاشا، عدا
تأتي حرفًا أو فعلًا (تتأوَّل بفعل إذا سُبقت بـ«ما»)
حضر القومُ خلا زيدًا — ما حضر القومُ خلا زيدٍ
١-٢ إعراب المستثنى بعد «إلا»
الحالة
حكم المستثنى
المثال
تام مثبت (الكلام موجب والمستثنى منه مذكور)
واجب النصب على الاستثناء
حضر القومُ إلا زيدًا
تام منفي (المستثنى منه مذكور والكلام منفي)
جائز النصب على الاستثناء أو البدل من المستثنى منه
ما حضر القومُ إلا زيدًا (أو زيدٌ بدل)
ناقص منفي (المستثنى منه محذوف والكلام منفي)
يُعرب بحسب العامل قبل «إلا» (فاعل، مفعول، مبتدأ...)
ما حضر إلا زيدٌ (زيدٌ فاعل)
إعراب مُحلَّلما نجحَ إلا المجتهدُ. ما: نافية. نجحَ: فعل ماضٍ. إلا: أداة حصر (أو استثناء). المجتهدُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة (لأنَّ الاستثناء ناقص منفي، فالمستثنى منه محذوف، فقام المستثنى مقامه).
١-٣ إعراب «غير» و«سوى»
تُعرب «غير» و«سوى» بحسب موقعها في الكلام (فاعلًا، مفعولًا، مبتدأً...)، ويكون ما بعدهما مضافًا إليه مجرورًا.
إعرابما نجحَ غيرُ الكسلانِ. ما: نافية. نجحَ: فعل ماضٍ. غيرُ: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف. الكسلانِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة. والمعنى: ما نجح إلا الكسلان.
١-٤ النداء وأنواع المنادى
النداء طلب الإقبال بأداةٍ من أدوات النداء. وأدواته: يا (للعموم)، وأيا، هيا، آ (للبعيد)، والهمزة، أي (للقريب).
نوع المنادى
حكمه
المثال
مفرد علم
مبني على الضم في محل نصب
يا محمدُ
نكرة مقصودة
مبني على الضم في محل نصب
يا رجلُ (لرجلٍ بعينه)
نكرة غير مقصودة
منصوب
يا رجلًا خذ بيدي
مضاف
منصوب
يا عبدَ اللهِ
شبيه بالمضاف
منصوب
يا طالعًا جبلًا
إعراب مُحلَّليا طالبُ، اجتهدْ. يا: حرف نداء. طالبُ: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب. اجتهدْ: فعل أمر مجزوم بالسكون، والفاعل مستتر (أنت).
تنبيهإذا كان المنادى مضافًا أو شبيهًا بالمضاف، فيُنصب ولو كان علمًا. والمنادى المفرد العلم والنكرة المقصودة يُبنى على ما يُرفع به (الضمة، الواو، الألف).
⚡ ورقة مراجعة سريعة · الاستثناء والنداء
إلا — تام مثبت
المستثنى منصوب واجبًا: حضر القومُ إلا زيدًا
إلا — تام منفي
جائز النصب أو البدل: ما حضر القومُ إلا زيدًا/زيدٌ
إلا — ناقص منفي
يُعرب بحسب العامل: ما حضر إلا زيدٌ (فاعل)
غير وسوى
تُعرب بحسب موقعها وما بعدهما مضاف إليه
خلا، حاشا، عدا
حرف جر إذا جُرَّ ما بعدها، فعل إذا سُبقت بـ«ما» ونُصب ما بعدها
المنادى المبني
العلم المفرد، النكرة المقصودة — يُبنى على الضم في محل نصب
المنادى المنصوب
المضاف، الشبيه بالمضاف، النكرة غير المقصودة
٢
الاختصاص والإغراء والتحذير
المنصوبات المتقدِّمة الأخرى
٢-١ الاختصاص
اسمٌ ظاهر يأتي بعد ضمير (متكلِّم أو مخاطب غالبًا) ليُخصَّص به ذلك الضمير، ويُنصب بفعلٍ محذوفٍ تقديره «أخصُّ» أو «أعني».
ضمير + اسمٌ ظاهر منصوب على الاختصاص + ما بعده مرفوع بدل
نحنُ — العربَ — أهلُ الكرمِ (نحن: ضمير مبتدأ، العربَ: مفعول به منصوب على الاختصاص بفعل محذوف، أهلُ: بدل مرفوع).
بنا — على الأنبياءِ — نَزَلَ الوحيُ — قليل.
يا أيُّها الناسُ، إيَّانا — معشرَ العربِ — اصطناعُ المعروفِ.
فائدةالاختصاص يفيد تخصيص الحكم بفئةٍ معيَّنة من عموم الضمير، ويُقصد به المباهاة أو التنبيه أو المدح أو الذم.
٢-٢ الإغراء
اسمٌ منصوب يُحَضُّ به المخاطب على فعلٍ، بفعلٍ محذوفٍ تقديره «الزم» أو «افعل». ويأتي:
مكرَّرًا:الصدقَ الصدقَ (أي: الزم الصدق).
مضافًا:نجاحَكَ نجاحَك.
معطوفًا:الصدقَ والأمانةَ.
إعرابالصدقَ الصدقَ. الصدقَ: مفعول به منصوب على الإغراء بفعل محذوف تقديره «الزم». الصدقَ: توكيد لفظي منصوب.
٢-٣ التحذير
اسمٌ منصوب يُحذَّر به المخاطب من شيء، بفعلٍ محذوفٍ تقديره «احذر» أو «إيَّاك».
مكرَّرًا:الطريقَ الطريقَ (أي: احذر الطريق).
معطوفًا:الأسدَ الأسدَ، أو إيَّاكَ والكذبَ.
تنبيهالفرق بين الإغراء والتحذير أنَّ الإغراء حثٌّ على فعلِ خير، والتحذير صرفٌ عن فعل شرٍّ. وكلاهما بفعل محذوف وجوبًا، وما بعده منصوب مفعول به أو معطوف.
⚡ ورقة مراجعة سريعة · الاختصاص والإغراء والتحذير
الاختصاص
اسم ظاهر بعد ضمير، منصوب بفعل محذوف «أخصُّ/أعني»: نحنُ العربَ أهلُ الكرمِ
الإغراء
اسم منصوب يَحثُّ على فعل خير، بفعل محذوف «الزم»: الصدقَ الصدقَ
التحذير
اسم منصوب يَصرف عن شر، بفعل محذوف «احذر»: الطريقَ الطريقَ
الفعل المحذوف
في الاختصاص: أخصُّ — في الإغراء: الزم — في التحذير: احذر
٣
أسلوب الحصر
إنما · النفي والإثبات
الحصر: تخصيص الحكم بالمذكور ونفيه عمَّا عداه. وله طريقتان: «إنما» والنفي ثم الإثبات.
٣-١ الحصر بإنما
«إنما» حرفٌ يُفيد الحصر، يركَّب من «إنَّ» الشاملة و«ما» الكافة. ويَدخل على الجملة الفعلية أو الاسمية فيَحصر الحكم في المذكور.
دخولها على الجملة الفعلية:إنما يَخشى اللهَ من عبادِه العلماءُ — حصر الخشية في العلماء.
دخولها على الجملة الاسمية:إنما العلمُ بالتعلُّم — حصر إدراك العلم بالتعلُّم.
تنبيه إعرابيإذا دخلت «إنما» على جملةٍ اسميةٍ، فلا تعمل «إنَّ» عملها، بل تُكفُّ عن العمل بـ«ما» الكافة. وإعرابها: حرف توكيد ونصب... لا، بل هي حرف حصر مبني لا محلَّ له من الإعراب.
٣-٢ الحصر بالنفي والإثبات
النفي ثم الإثبات: نفي الحكم عن الجميع ثم إثباته للمذكور بأداة استثناء (إلا) أو غيرها. ما قامَ إلا زيدٌ = قام زيدٌ وحده.
الإثبات ثم النفي: إثبات الحكم للمذكور ثم نفيه عمَّا عداه. قامَ زيدٌ لا عمروٌ = قام زيدٌ ولم يقم عمرو.
إعرابما قامَ إلا زيدٌ. ما: نافية. قامَ: فعل ماضٍ والفاعل مستتر. إلا: أداة حصر. زيدٌ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة (لأنَّ الاستثناء ناقص منفي، فالمستثنى منه محذوف، فقام المستثنى مقامه).
سرُّ بلاغة الحصرالحصر يقصد به المتكلم تأكيد الحكم للمذكور ونفيه عمَّا عداه، فيُفيد ردَّ المخالف، وتنزيه المقصود عمَّا ليس له. وهو من أبلغ الأساليب في التأكيد والرد.
التعجب: استعظامُ صفةٍ في متعجَّبٍ منه، بصيغةٍ مخصوصة قياسية. وله صيغتان قياسيتان:
٤-١ الصيغتان القياسيتان
ما أَفعَلَ + الاسمَ → ما أجملَ السماءَ
أَفعِلْ + بالاسمِ → أجملْ بالسماءِ
«ما» تعجبية مبنية في محل رفع مبتدأ. «أَفعلَ» فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الاسم. والاسم المتعجَّب منه مفعول به منصوب. والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
«أفعِلْ» فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت». والباء حرف جر زائد (صلة)، والاسم المتعجَّب منه مجرور لفظًا منصوب محلًّا مفعول به.
إعراب مُحلَّلما أجملَ السماءَ! ما: تعجبية مبنية في محل رفع مبتدأ. أجملَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على السماء. السماءَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
٤-٢ شروط صياغة التعجب من الفعل
أن يكون الفعل ثلاثيًّا.
أن يكون فعلًا تامًّا (لا ناقصًا).
أن يكون مثبتًا (غير منفي).
أن يكون متصرِّفًا.
أن يكون قابلًا للتفاوت (فلا يُتعجَّب من نحو: مات، هلك).
ألا يكون الوصف منه على وزن «أفعَل» (فلا يُتعجَّب من حَمِرَ، لأنَّ الوصف منه أحمر).
٤-٣ صياغة التعجب من غير الثلاثي
إذا لم تتوافر الشروط (كان الفعل رباعيًّا أو خماسيًّا أو سداسيًّا، أو كان الوصف منه على «أفعل») أُتي بمصدرٍ مُؤوَّل من الفعل المُراد التعجب منه، وصِيغ التعجب من فعلٍ مساعد ثلاثيٍّ مناسب.
ما أعظمَ اجتهادَك! — التعجب من «اجتهدَ» (رباعي)؛ فجاء التعجب من «عَظُمَ»، والاسم المنصوب هو مصدر «اجتهد».
أشدَّ باجتهادِك! — التعجب من «اجتهدَ» بالصيغة الثانية.
ما أحسنَ استقامتَك! — التعجب من «استقامَ» (سداسي).
فائدةإذا كان الفعل معتلًّا أو غير قابل للتفاوت (نحو: مات، غرق)، صِغ التعجب من فعلٍ مساعدٍ ثلاثيٍّ مناسب، مثل: ما أمرعَ موتُهُ! (ما أشأمَ موتَه!)، أو: ما أحسنَ أن يموتَ المجاهدُ!
⚡ ورقة مراجعة سريعة · التعجب
الصيغة الأولى
ما أفعَلَ + الاسمَ: ما أجملَ السماءَ
الصيغة الثانية
أفعِلْ + بالاسمِ: أجملْ بالسماءِ
شروط القياس
ثلاثي · تام · مثبت · متصرِّف · قابل للتفاوت · ليس الوصف منه على «أفعل»
إعراب الصيغة الأولى
ما تعجبية مبتدأ، أفعَل فعل ماضٍ والفاعل مستتر، والاسم مفعول به، والجملة في محل رفع خبر
من غير الثلاثي
بمصدر مؤوَّل وفعل مساعد: ما أعظمَ اجتهادَك
٥
التصريف: الإبدال والإعلال والإدغام
الإبدال · الإعلال · الإدغام بأنواعه
٥-١ الإبدال
جعل حرفٍ مكان حرفٍ آخر، وهو أنواع:
النوع
القاعدة
المثال
إبدال الواو والياء همزة
إذا كانتا متطرفتين بعد ألف زائدة
صلاة ← صلَا + ة → صَلاة، رِماح (الواو قُلبت همزة في جمع رامح)
إبدال الهمزة واوا
إذا وقعت ضمًّا بعد فتح
أُاونَ ← أُونوا (لجمع أو)
إبدال حرف العلة ألفًا
إذا تحرَّك وانفتح ما قبله
قَوَلَ ← قَالَ، بَيَعَ ← بَاعَ
إبدال الواو ياءً
إذا وقعت ساكنة بعد كسرة
مِيزان (أصلها مِوْزان)، مِيعاد
إبدال الياء واوا
إذا سُكِّنت بعد ضمَّة
عُوَيْج (تصغير عوج)
إبدال التاء طاءً
إذا وقعت قبل الطاء
اطَّلع (أصلها اطتلع)
إبدال الواو والياء ألفًا
في الجمع
دِيوان، طاووس
٥-٢ الإعلال
تغيير حرف العلة بتسكين أو نقل حركة أو قلب أو حذف، وذلك لعلَّة تصريفية.
الإعلال بالنقل: نقل حركة حرف العلة إلى الساكن الصحيح قبله. يَقُولُ (أصلها يَقْوُلُ) — نُقلت ضمة الواو إلى القاف، فصارت يَقُوْل، ثم سقطت ضمة الواو فسكنت، فصارت يَقُول.
الإعلال بالقلب: قلب حرف العلة إلى ألف إن تحرَّك وانفتح ما قبله. قَالَ (أصلها قَوَلَ) — قُلبت الواو ألفًا لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها.
الإعلال بالتسكين: تسكين حرف العلة لمنع التوالي. يَخَافُ (أصلها يَخْوَفُ).
إدغام المتجانسين: اتحاد المخرج واختلاف الصفة. نحو: «قِطْ ـ تُ» (مثل: قُلتُ، أصلها قُوْلْتُ — قُلبت الواو ياءً وأُدغمت في تاء الفاعل... أو إدغام الدال في التاء في ردت).
إدغام المتقاربين: تقارب المخرج والصفة. نحو: «يَلْتَقِطْ» (أصلها يَلْتَقِطْ، قُلبت التاء طاءً ثم أُدغمت في الطاء).
تنبيه صرفيالإعلال يكون في حروف العلة فقط، والإبدال قد يكون في الحروف الصحيحة والعلة. والإعلال يقع لتخفيف النطق بسبب التغيير في الحركة، والإبدال قد يقع لعلل صرفية أو لفظية.
⚡ ورقة مراجعة سريعة · التصريف
الإبدال
جعل حرف مكان حرف: قَوَل → قال، رَيَع → باع
الإعلال بالنقل
نقل حركة حرف العلة إلى الساكن قبله: يَقْوُل → يَقُول
الإعلال بالقلب
قلب حرف العلة ألفًا: قَوَل → قال
الإعلال بالحذف
حذف لالتقاء الساكنين: قُولْ → قُلْ
الإدغام الصغير
الأول ساكن والثاني متحرِّك: مَدَّ (مدَدَ)
الإدغام الكبير
الحرفان متحرِّكان: رَدَّ، شَدَّ
٦
الجموع الخاصة: جمع القلة وجمع الكثرة
أوزان جمع القلة (٣–١٠) · أوزان جمع الكثرة (ما فوق ١٠)
جمع التكسير قسمان بحسب دلالته على العدد: جمع قلة (للأعداد من ٣ إلى ١٠)، وجمع كثرة (لما فوق العشرة).
٦-١ أوزان جمع القلة
الوزن
القاعدة
المثال
أَفعُل
للمفرد على فَعْل (ثلاثي)
كَلْب → أكلب، نَمْر → أنمر
أَفعال
للمفرد على فُعُل، فِعْل، فَعَل
رُسُل → أرسال، حِمْل → أحمال، بَطَل → أبطال
فِعْلة
للمفرد على فاعل (صفة)
كاذب → كَذَبة، فاسق → فَسَقة
٦-٢ أوزان جمع الكثرة
الوزن
القاعدة
المثال
فُعُل
للصفة المشبهة على أفعل
أحمر → حُمر، أعرج → عُرج
فُعَّل
للمفرد على فاعل
ناصر → نُصَّر، حارس → حُرَّس
فَعَلة
للمفرد على فاعل (صفة)
راكع → رَكَعة، ساجد → سَجَدة
أَفاعِل
للرباعي على أفعلة، فاعل، فعول
أرنبة → أرانب، ياقوت → أياقيت
فَواعِل
للثلاثي على فاعلة وفاعل
عالجة → عوالج، كاتب → كواتب
فَعائِل
للرباعي على فَعيلة
سفينة → سفائن، عقيدة → عقائد
فَعالِيّ، فَعالَى
للخماسي/السداسي
برسام → براسيّ، حُبَارَى → حَبَارِيّ
قاعدة بلاغيةإذا ورد اللفظ على وزن من أوزان جمع القلة، فالأصل حمله على معنى القلة، وإن سياق الكلام قد يُحوِّله إلى الكثرة. والعكس صحيح. ومن هنا يُفهَم المعنى المراد من قوله تعالى: «وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ» وغيرها.
تنبيهبعض الأوزان تَصلح للقلة والكثرة معًا بحسب الاستعمال، كـ«أَفعال». والمعنى المراد يُعرف من السياق. ومن الأوزان المشتركة: «فُعُول» (قليلٌ في القلة، كثيرٌ في الكثرة)، و«فِعْلان».
فائدة بلاغيةالكناية أبلغ من التصريح؛ لأنَّ المتكلم يُورد اللفظ ويُوري المعنى المراد خلفه، فيُوجب على السامع أن يتأمَّل ويصل إلى المعنى. وفيها تنبيهٌ على ثبوت المعنى من طريق لازمه.
٧-٢ المجاز المرسل
استعمال اللفظ في غير ما وُضع له لعلاقةٍ غير المشابهة، مع قرينةٍ مانعة من إرادة المعنى الأصلي.
«فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ» — أكبر زيادة للتأكيد
مساواة
تساوي اللفظ والمعنى في الطول (لا حذف ولا زيادة)
«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»
أغراض الإطناب: التقرير، التهويل، التشنيع، التعظيم، الإيضاح بعد الإبهام، التعميم بعد التخصيص.
أغراض الإيجاز: الإيجاز قُربة إذا كان مفهمًا، وفيه تنبيه على فصاحة المتكلم.
٨-٣ القصر
تخصيص الوصف بالموصوف أو العكس، بأحد طرق مخصوصة.
الطريقة
المثال
المعنى المقصود
النفي والاستثناء
«ما قام إلا زيدٌ»
حصر القيام في زيد
إنما
«إنما العلمُ بالتعلُّم»
حصر العلم بالتعلُّم
العطف بـ«لا»
«ما قام زيدٌ بل عمروٌ»
إثبات القيام لعمرو ونفيه عن زيد
العطف بـ«بل»
«ما جاء زيدٌ بل عمروٌ»
العدول إلى عمرو
تقديم ما حقه التأخير
«إيَّاكَ نعبدُ»
قصر العبادة على الله
قصر قلب: ما كان ردًّا لاعتقاد المخاطب. مثاله: «إنما المخلصُ زيدٌ» — يَردُّ على من يَظنُّ الإخلاص في غيره.
قصر إفراد: ما كان نفياً عن غيره. مثاله: «إنما العالمُ زيدٌ» — نفي العلم عمَّا سوى زيد.
قصر تعريف: ما كان تعريفًا للحكم للمخاطب. مثاله: «إنما الصلاةُ عمودُ الدين» — تعريف الحكم لمن لا يعرفه.
سرُّ بلاغة القصرالقصر يُفيد تأكيد الحكم وتنزيهه عمَّا ليس له. وفي القرآن الكريم ورد كثيرًا بهدف الردِّ على أهل الباطل، وإثبات الحقِّ خالصًا لله تعالى.
⚡ ورقة مراجعة سريعة · علم المعاني المتقدم
الفصل
ترك العطف بين الجملتين — لكمال الانفصال أو شبهه
الوصل
العطف بالواو — لكمال الاتصال أو شبهه
إيجاز قِصَر
حذف بعض الكلام: وَسْئَلِ القريةَ (أهلها)
إطناب
زيادة اللفظ لأغراض بلاغية: تقرير، تهويل، تعظيم
المساواة
تساوي اللفظ والمعنى في الطول
طرق القصر
النفي والاستثناء، إنما، العطف بـ«لا»/«بل»، تقديم ما حقه التأخير
أنواع القصر
قلب (ردُّ اعتقاد) · إفراد (نفي عن غيره) · تعريف (تعريف الحكم)
★
الخلاصة الجامعة
كل ما تحتاجه في صفحة واحدة
النحو يبدأ بـالاستثناء بإلا وغير وسوى وخلا وحاشا وعدا، والنداء بأنواع المنادى (مبني أو منصوب). ثم الاختصاص (اسم ظاهر منصوب بعد ضمير)، والإغراء (حثٌّ على فعل خير بفعل محذوف «الزم»)، والتحذير (صرفٌ عن شرٍّ بفعل محذوف «احذر»). وأسلوب الحصر بإنما أو النفي والإثبات (ما قام إلا زيد). وأسلوب التعجب بصيغتيه «ما أفعله» و«أفعِل به»، بستة شروط قياسية، فإذا فُقد شرط منها أُتي بمصدر مؤوَّل وفعل مساعد.
الصرف يشمل الإبدال (جعل حرف مكان حرف)، والإعلال (تغيير حرف العلة بنقل أو قلب أو حذف أو تسكين)، والإدغام (صغير، كبير، شامل). ثم الجموع الخاصة: جمع القلة (٣–١٠) بثلاثة أوزان (أفعُل، أفعال، فعلة)، وجمع الكثرة (ما فوق ١٠) بسبعة أوزان (فُعُل، فُعَّل، فعلة، أفاعل، فواعل، فعائل، فعالِيّ).
البلاغة تشمل علم البيان المتقدم: الكناية (عن صفة، عن موصوف، عن نسبة) وهي أبلغ من التصريح؛ والمجاز المرسل (بعلاقة غير المشابهة: جزئية، كلية، سببية، مسبَّبية، محلية، حالية...). وعلم المعاني المتقدم: الفصل والوصل بحسب اتصال أو انفصال الجمل، والإيجاز (قِصَر وحذف) والإطناب والمساواة، والقصر بطرقه الخمس (النفي والاستثناء، إنما، العطف بـ«لا» أو «بل»، تقديم ما حقه التأخير) وأنواعه (قلب، إفراد، تعريف).
أسئلة صعبة
أسئلة صعبة مع الحلول الكاملة
أعرب «زيدًا» في الجمل الثلاث: (أ) «حضر القومُ إلا زيدًا» (ب) «ما حضر القومُ إلا زيدًا» (ج) «ما حضر إلا زيدٌ».
أعرب المنادى في: «يا عبدَ الرحمنِ، أقبلْ» و«يا عبدَ الرحمنِ، اجتهدْ في عبادتِك». وما الفرق بينهما وبين «يا عبدَ الرحمنِ»؟
الحل: «عبدَ» منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الففتحة، وهو مضاف. «الرحمنِ» مضاف إليه مجرور بالكسرة. وفي الجملة الأولى جملة النداء مستقلة، وفي الثانية جملة النداء معطوفة على جملة فعلية. و«عبدُ اللهِ» لو كانت وحدها بلا إضافة لكانت مبنيَّة على الضم في محل نصب. والفرق أنَّ المضاف يجب نصبه، والمفرد العلم يُبنى على الضم.
أعرب ما تحته خط في: «نحنُ — العربَ — أهلُ الكرمِ».
الحل: نحنُ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. العربَ: مفعول به منصوب على الاختصاص بفعلٍ محذوفٍ تقديره «أخصُّ»، وعلامة نصبه الفتحة. أهلُ: بدل من ضمير «نحن» (أو خبر للمبتدأ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وهو مضاف. الكرمِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة. والجملة تفيد اختصاص العرب بأنَّهم أهل الكرم.
أعرب «أجملَ» و«السماءَ» في: «ما أجملَ السماءَ!».
الحل: ما: تعجبية مبنية في محل رفع مبتدأ. أجملَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على السماء. السماءَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول في محل رفع خبر المبتدأ. والمعنى: تعجَّب المتكلم من جمال السماء.
ما الفرق بين الإعلال والإبدال؟ اذكر مثالًا من كلٍّ.
الحل: الإعلال: تغيير حرف العلة بنقل حركته أو قلبه أو حذفه أو تسكينه، نحو: «يَقُولُ» (أصلها يَقْوُلُ، نُقلت ضمة الواو إلى القاف فصارت يَقُوْل، ثم صارت يَقُول). والإبدال: جعل حرفٍ مكان حرفٍ آخر، وقد يكون في الصحيح والعلة، نحو: «قالَ» (أصلها قَوَلَ، أُبدلت الواو ألفًا) — وهو هنا يَلتقي مع الإعلال، لكنَّ الإبدال أعمُّ، فقد يكون في حرفٍ صحيحٍ كإبدال التاء طاءً في «اطَّلعَ» (أصلها اطَّلَعَ).
ما الفرق بين جمع القلة وجمع الكثرة؟ اذكر مثالًا من كلٍّ.
الحل: جمع القلة يدلُّ على الأعداد من ٣ إلى ١٠، وأوزانه الثلاثة: أفعُل (كَلْب ← أكلب)، أفعال (رُسُل ← أرسال)، فعلة (كاذب ← كَذَبة). وجمع الكثرة يدلُّ على ما فوق العشرة، وأوزانه السبعة: فُعُل (أحمر ← حُمر)، فُعَّل (ناصر ← نُصَّر)، فعلة (راكع ← رَكَعة)، أفاعل (أرنبة ← أرانب)، فواعل (عالجة ← عوالج)، فعائل (سفينة ← سفائن)، فعالِيّ (برسام ← براسيّ).
في قول الشاعر: «أبو فلانٍ كثيرُ رمادِ القدرِ» ما المحسِّن البلاغي؟ وما نوعه؟
الحل: كناية عن صفة (الكرم). فقد أُريد بها لازم معنى «كثرة الرماد» وهو كثرة الطبخ بسبب كثرة الضيوف، وهو لازم للكرم. والكناية أبلغ من التصريح لأنها تُوجب إعمال الفكر.
في قوله تعالى: «وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا» بيِّن نوع المجاز وعلاقته.
الحل: مجاز مرسل؛ لأنَّ لفظ «السماء» استُعمل في غير ما وُضع له (المطر)، مع قرينة صارفة. والعلاقة: السببية؛ لأنَّ السماء سببٌ لنزول الرزق (المطر)، فأطلق السبب وأراد المسبَّب. ولو كانت العلاقة المشابهة لكانت استعارة.